المغرب وجزر المالديف يعززان أواصر التعاون في مختلف المجالات

المغرب وجزر المالديف يعززان أواصر التعاون في مختلف المجالات
شهدت العاصمة المالديفية ماليه على مدى يومين سلسلة من اللقاءات الثنائية التي هدفت إلى تقوية التعاون بين المغرب وجزر المالديف، حيث اجتمع سفير المملكة المغربية لدى جزر المالديف، محمد مالكي، الذي يعمل من نيودلهي، مع عدد من الوزراء والمسؤولين المالديفيين البارزين. جاءت هذه اللقاءات لتعزيز العلاقات الثنائية، وإبراز الروابط التاريخية والثقافية التي تربط البلدين منذ قرون طويلة.
في مقدمة المباحثات، التقى السيد محمد مالكي بوزير الشؤون الخارجية المالديفي عبد الله خليل، حيث ركزت المناقشات على إمكانية تعزيز التعاون السياسي والدبلوماسي. كما تطرقت المحادثات إلى دور المغرب في دعم القضايا التنموية العالمية. وقد أكد الجانبان على أهمية التنسيق المشترك في المحافل الدولية. إضافةً إلى تعزيز الروابط الثقافية التي تشكل حجر الأساس لعلاقاتهما.
وعلى صعيد آخر، كان للسفير المغربي اجتماع مع وزير الشؤون الإسلامية المالديفي محمد شهيم علي سعيد. تناول هذا الاجتماع سبل التعاون في المجال الديني، حيث اتفق الجانبان على ضرورة تبادل التجارب الدينية المتعلقة بإدارة الشؤون الإسلامية. كما ناقشا تنظيم فعاليات مشتركة لتعزيز القيم الروحية والإنسانية التي يشترك فيها البلدان. وأبدى الوزير المالديفي اهتماماً خاصاً بالمبادرات المغربية في هذا السياق.
وفي لقاء آخر، بحث السيد مالكي مع وزير النقل والطيران المدني محمد أمين قضايا تطوير قطاع النقل الجوي بين البلدين. وتم التركيز على أهمية إنشاء خطوط جوية مباشرة لتسهيل التنقل وتعزيز السياحة. كما تمت مناقشة التعاون في مجال الطيران المدني، بما يحقق المصالح المشتركة، ويسهم في تقوية الروابط الاقتصادية.
من جهة أخرى، أعرب الوزراء المالديفيون عن تطلعهم إلى الاستفادة من الخبرات المغربية في مجالات التنمية المستدامة. وقد شددوا على ضرورة تحويل العلاقات الثنائية إلى مشاريع واقعية تعود بالنفع على الجانبين، لا سيما في القطاعات الحيوية مثل السياحة والصيد البحري. كما أبدوا اهتماماً خاصاً بتطوير المبادلات الاقتصادية بشكل يسهم في زيادة التبادل التجاري.
بدوره، أكد السفير المغربي حرص المملكة على تقوية علاقاتها مع جزر المالديف في مجالات متعددة، مشيراً إلى أهمية التركيز على الشؤون الثقافية، والدينية، والاقتصادية. ولفت الانتباه إلى استعداد المغرب لتبادل الخبرات في مجالات متعددة مثل النقل الجوي والصيد البحري، بما يعزز التنمية المتبادلة ويحقق تطلعات الشعبين.
وترتبط المغرب وجزر المالديف بعلاقات تاريخية تعود إلى القرن الثاني عشر الميلادي، بفضل الدور المحوري الذي لعبه الرحالة المغربي الحافظ أبو البركات يوسف البربري، الذي يُعزى إليه الفضل في إدخال الإسلام إلى الأرخبيل. ويُعد ضريحه في العاصمة ماليه رمزاً روحياً لهذه العلاقة العريقة التي ما زالت تجمع الشعبين بروابط وثيقة تعكس عمق التفاهم المشترك بينهما.