مجتمع

عبد اللطيف وهبي يعلن دعمه لمشروع وقف تنفيذ عقوبة الإعــ…ــدام

عبد اللطيف وهبي يعلن دعمه لمشروع وقف تنفيذ عقوبة الإعــ…ــدام

في خطوة تاريخية، أعلن وزير العدل المغربي، عبد اللطيف وهبي، دعمه لمشروع القرار الأممي حول وقف تنفيذ عقوبة الإعدام. هذا الإعلان تم خلال جلسة لمجلس النواب في 9 ديسمبر 2024، حيث كشف الوزير عن نية المغرب التصويت لصالح القرار المزمع طرحه في الجمعية العامة للأمم المتحدة في دجنبر 2024.

في هذا السياق، أشار الوزير إلى أن المملكة المغربية قد امتنعت في السابق عن التصويت لصالح القرارات التسع المتعلقة بوقف تنفيذ عقوبة الإعدام التي تم طرحها في الأمم المتحدة. كان هذا الموقف جزءًا من سياسة تحفظية شهدتها المملكة في المواقف الأممية حول هذا الموضوع. وقد جاء هذا الإعلان كأول خطوة رسمية نحو دعم قرار الأمم المتحدة.

موقف المغرب من عقوبة الإعدام في السياسة الجنائية

تتزامن هذه المبادرة مع سؤال تقدم به نواب من المعارضة والأغلبية حول موقف المغرب من عقوبة الإعدام في السياسة الجنائية الوطنية. وفي رده على هذه التساؤلات، أكد الوزير عبد اللطيف وهبي أن هذا التصويت يعكس التزام المغرب بتعزيز وحماية الحق في الحياة، وهو حق أساسي وفقًا للدستور المغربي. ينص الفصل 20 من الدستور على أن “الحق في الحياة هو أول الحقوق لكل إنسان، ويحمي القانون هذا الحق”.

وأكد الوزير أن القرار المقبل لا يُعد فقط تحولًا في موقف المغرب، بل أيضًا خطوة متقدمة نحو تجسيد رؤية الدولة في مجال العدالة الإنسانية وحماية حقوق الإنسان على الساحة الدولية. يبرز هذا التصويت الجديد دور المغرب في تأكيد موقفه الواضح والمستمر في حماية حقوق الإنسان، مع احترام الخصوصيات الوطنية في سياق النقاش المجتمعي.

تاريخ تنفيذ عقوبة الإعدام في المغرب

من الجدير بالذكر أن المغرب قد طبق فعليًا وقفًا لتنفيذ عقوبة الإعدام منذ عام 1993، حيث لم يتم تنفيذ أية أحكام بالإعدام طوال تلك الفترة. هذا يعكس تحولًا ملموسًا في السياسة الجنائية المغربية ويؤكد على أن المملكة تتبنى سياسة تركز على حماية الحق في الحياة وتعزيز العدالة الإنسانية في إطار المعايير الدولية.

ويُظهر هذا التوجه الحكومي التزامًا مستمرًا في تنفيذ مبادئ حقوق الإنسان، حيث يعتبر القرار دعمًا للمساعي العالمية الرامية إلى إلغاء هذه العقوبة. وعلى الرغم من أن المغرب لم يلغِ هذه العقوبة من القانون، إلا أن هذا التحول يعكس رغبة قوية في تعزيز النهج الإنساني داخل النظام القضائي الوطني.

المغرب وحقوق الإنسان في الساحة الدولية

وتعكس هذه الخطوة أيضًا حرص المغرب على تعزيز مكانته كدولة تدعم حقوق الإنسان، وهو ما يعزز موقفه في المحافل الدولية. التصويت لصالح القرار الأممي يشير إلى التزام المملكة بتطبيق القيم الكونية لحقوق الإنسان، كما يعكس رغبتها في التأثير الإيجابي في النقاشات الدولية حول هذا الموضوع الحيوي.

من خلال هذا الموقف الجديد، يسعى المغرب إلى إبراز دوره الفاعل في التقدم نحو تعزيز العدالة الإنسانية، مع الحفاظ على احترام ثقافته الوطنية. كما يعكس التصويت المقبل استعداد المملكة للمضي قدمًا في تعزيز سياسة دعم حقوق الإنسان.

القرار الأممي وتأثيره على السياسة الجنائية المغربية

مع اقتراب موعد التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة، يترقب العديد من المراقبين والمهتمين بتطورات السياسة الجنائية في المغرب هذا القرار التاريخي. يعتبر هذا التصويت نقطة فاصلة في سياسة المملكة التي بدأت تتجه نحو مزيد من التقدم في مجال حقوق الإنسان.

وقد تفتح هذه الخطوة الباب أمام مزيد من النقاشات داخل المجتمع المغربي حول أهمية إلغاء عقوبة الإعدام بشكل نهائي، على الرغم من أن المملكة لم تلغِ هذه العقوبة بشكل كامل في النظام القانوني. ومع ذلك، فإن التصويت لصالح القرار الأممي يعد بمثابة خطوة على الطريق الصحيح نحو إلغاء هذه العقوبة في المستقبل.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!