الذكرى 66 لرحيل الملك محمد الخامس ودوره في تحرير المغرب

الذكرى 66 لرحيل الملك محمد الخامس ودوره في تحرير المغرب
اليوم، يمر ستة وستون عامًا على رحيل الملك محمد الخامس، الذي يعد من أبرز الشخصيات التي ساهمت في نضال المغرب ضد الاستعمار الفرنسي. كان الملك الراحل رمزًا للمقاومة والصمود، إذ وقف بكل عزيمة ضد محاولات المستعمر في فرض سيطرته على أرض المغرب. رفض في كل مرة التنازل عن سيادة الوطن، واختار المنفى بعيدًا عن وطنه، بدلاً من الخضوع والرضوخ لتهديدات الاحتلال.
في العاشر من رمضان لعام 1380 هجريًا، غادر محمد الخامس الحياة بعد سنوات من الكفاح المستمر، وترك وراءه إرثًا من التضحيات التي خلدت اسمه في التاريخ. كان رحيله خسارة كبيرة للمغرب ولحركات التحرر في العالم العربي، حيث فقد الجميع قائدًا مخلصًا لرؤيته الوطنية. لم يتراجع الملك الراحل عن موقفه الثابت في التمسك بحرية وطنه واستقلاله، متحديًا كل محاولات الاحتلال لفرض سيطرته.
من أبرز محطات حياة الملك محمد الخامس هي فترة نفيه، حيث كان المستعمر الفرنسي يعتقد أن عزله عن شعبه سيؤدي إلى إضعاف إرادة المقاومة. لكن المغاربة رفضوا هذه المحاولات وخرجوا في انتفاضات شعبية واسعة، بالإضافة إلى المقاومة المسلحة التي أجبرت الاستعمار على العودة خطوة للخلف. ذلك النضال جعل من محمد الخامس رمزًا للوحدة الوطنية، وكان له دور محوري في توحيد الشعب تحت راية الاستقلال.
بعد سنوات من المقاومة والنفي، عاد الملك محمد الخامس إلى أرض الوطن ليحقق حلم التحرير. كانت عودته بمثابة إعلان عن نهاية الاستعمار الفرنسي وبداية مرحلة جديدة لبناء دولة حديثة ومستقلة. أتى بعده الملك الحسن الثاني الذي استكمل مشروع الإصلاح والتحديث، حيث عمد إلى تحقيق التقدم في جميع المجالات، ليشكل هذا الانتقال نقطة فاصلة في تاريخ المملكة.
اليوم، وبعد مرور أكثر من نصف قرن على رحيل الملك محمد الخامس، يتابع المغرب مسيرته التنموية تحت قيادة الملك محمد السادس. تشهد المملكة تطورًا كبيرًا على مختلف الأصعدة، من خلال مشاريع اقتصادية وتنموية ضخمة تهدف إلى تحسين مستوى الحياة للمواطنين. هذه النهضة المستمرة تستمد قوتها من روح الوطنية التي زرعها محمد الخامس وأحفاده، مما يجعل الشعب المغربي أكثر تلاحمًا وقوة في مواجهة التحديات.
يظل الملك محمد الخامس في الذاكرة الوطنية رمزًا للبطولة والتضحية من أجل استقلال المغرب. فقد أسهم في كتابة فصل جديد في تاريخ المملكة، وجعل من نضاله درسًا للأجيال القادمة في حب الوطن والتمسك بالحرية. يحتفل المغاربة في هذه الذكرى لتخليد ذكرى هذا البطل الذي لم يساوم على سيادة وطنه وأسس للمستقبل بنضاله المستمر.