سياسة

تعزيز التعاون الرقمي والإداري بين المغرب وسلطنة عمان عبر مباحثات وزارية رفيعة المستوى

تعزيز التعاون الرقمي والإداري بين المغرب وسلطنة عمان عبر مباحثات وزارية رفيعة المستوى

عقدت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، السيدة أمل الفلاح السغروشني، لقاءات عمل مهمة في العاصمة العمانية مسقط، حيث اجتمعت مع وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، سعيد بن حمود بن سعيد المعولي، ووزير العمل، محاد بن سعيد بن علي باعوين. شكلت هذه اللقاءات فرصة لتعزيز التعاون والتنسيق في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والتحول الرقمي والإصلاح الإداري، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.

تناولت المباحثات سبل الاستفادة من التطورات التكنولوجية الحديثة، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوكمة الرقمية، مع التركيز على تبادل الخبرات الناجحة في التحول الرقمي وتطوير البنية التحتية الإلكترونية. كما تم التأكيد على أهمية التنسيق المستمر من أجل إرساء شراكات مبتكرة تسهم في تحسين الخدمات الرقمية وتعزيز كفاءة الإدارة العمومية في كلا البلدين.

تندرج هذه اللقاءات ضمن إطار زيارة العمل التي تقوم بها السيدة السغروشني إلى سلطنة عمان، والتي تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية عبر مشاريع رقمية متقدمة وشراكات استراتيجية واعدة. وقد جدد الطرفان التأكيد على عمق الروابط التي تجمع بين المغرب وسلطنة عمان، وعلى الإرادة المشتركة لقائدي البلدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وصاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق، في الدفع بالعلاقات الثنائية نحو آفاق أرحب من التعاون المثمر.

وفي سياق الزيارة، شاركت السيدة السغروشني في أشغال ندوة القضايا الاستراتيجية لدورة الدفاع الوطني الثانية عشرة، التي نظمتها أكاديمية الدراسات الاستراتيجية والدفاعية تحت عنوان “السيادة الرقمية وأثرها على الأمن الوطني”. وقد استعرضت خلال الندوة تجربة المغرب في تعزيز السيادة الرقمية وحماية الأمن السيبراني، مسلطة الضوء على الجهود التي تبذلها المملكة لضمان فضاء إلكتروني آمن ومستقر.

أكدت الوزيرة، في كلمتها خلال الندوة، أن المغرب يدرك تمامًا التحديات التي تواجه البنية التحتية الرقمية على المستوى العالمي، ولذلك يسعى إلى تعزيز التعاون الدولي لمواجهة المخاطر السيبرانية. كما أبرزت التزام المملكة بتطوير منظومتها الرقمية بما يضمن أمن البيانات وحماية المعاملات الإلكترونية، مما يعزز الثقة في الفضاء الرقمي الوطني والدولي.

يُذكر أن المغرب يحتل مكانة ريادية في مجال الأمن السيبراني على الصعيدين العربي والإفريقي، حيث حقق نسبة 97.5% في مؤشر الاتحاد الدولي للاتصالات للأمن السيبراني، ليصنف ضمن أفضل خمس دول عربية. كما تصدر إفريقيا في مجال مكافحة البرمجيات الخبيثة وفق تقرير الإنتربول لعام 2022، ما يعكس التزامه بتطوير بنية تحتية رقمية قوية وآمنة لمواكبة التحولات الرقمية العالمية.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!