اختتام أشغال الدورة الثانية من المنتدى الدولي للكيمياء

اختتام أشغال الدورة الثانية من المنتدى الدولي للكيمياء
اختتمت، أول أمس، بالرباط، أشغال الدورة الثانية للمنتدى الدولي للكيمياء، المنظمة من طرف فدرالية الكيمياء وشبه الكيمياء، بدعم من وزارة الصناعة والتجارة والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات.
أشغال هذه الدورة الثانية، التي نظمت تحت الرعاية السامية لعاهل البلاد وحضرتها شخصيات سياسية وأخرى رائدة في عالم الأعمال، تمحورت حول صناعة البطاريات عالية الكفاءة، التي أصبحت تشكل قطاعا حيويا بالنظر للسياق الحالي الذي يطبعه طلب عالمي متزايد على السيارات الكهربائية.
وأكد رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، في رسالة افتتاحية لهذه الدورة موجهة للحضور، أن “المغرب، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تبنى رؤية طموحة من أجل تطورير هذا القطاع الاستراتيجي. فالأرقام تتحدث عن نفسها، حيث يضم القطاع 1600 مقاولة بنسبة 17 % من القطاع الصناعي ويمثل 15 % من مناصب الشغل الصناعية، أي أكثر من 220000 منصب شغل مباشر وغير مباشر، وهو بذلك يساهم مباشرة في النمو الشامل لاقتصادنا”.
من جهتها، أوضحت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، قائلة : « نحن منخرطون في سياسة وطنية مندمجة للانتقال الطاقي وقد وضعنا نصب أعيننا إنتاج 52 % من الكهرباء التي نستهلكها بالاعتماد على الطاقات المتجددة في أفق سنة 2030 ونحن واثقون من تحقيق هذا الهدف، مما سيمكننا من وضع أسس نظام طاقي أكثر مرونة و قادر على التأقلم”.
والتأم خلال هذا المنتدى عدة فاعلين أساسيين، حيث أثمر ذلك منصة فريدة للتبادل والتعاون والتطوير على مستوى الصناعة الكيميائية وقد اجتمع مندوبون ذوو صيت عالمي وخبراء وأصحاب قرار للتباحث حول التوجهات الحالية والتحديات المستقبلية، من أجل تعزيز قدرات المغرب في هذا المجال.
وصرح عابد شكار، رئيس اللجنة المنظمة للمنتدى و رئيس فدرالية الكيمياء وشبه الكيمياء : “لقد أصبح المنتدى الدولي للكيمياء منصة أساسية تجمع الفاعلين الأساسيين في الصناعة الكيمائية من أجل مناقشة مستقبل هذا القطاع، كما تكتسي المواضيع التي تمت إثارتها هذه السنة، خاصة صناعة البطاريات ذات الكفاءة العالية، أهمية حيوية للاستجابة للتحديات والفرص على المستوى العالمي، حيث تعرف صناعة البطاريات الكهربائية ازدهارا بفضل الطلب المتزايد على حلول تخزين الطاقة من أجل تزويد مختلف الأجهزة الالكترونية والسيارات الكهربائية وأنظمة تخزين الطاقة المتجددة”.
كما تميز هذا الحدث بإرساء عدة تحالفات استراتيجية مع فاعلين وطنيين ودوليين مرموقين بهدف تيسير خلق منظومة خاصة بالبطاريات عالية الكفائة بالمغرب.
كما تم توقيع مذكرة تفاهم بين فدرالية الكيمياء وشبه الكيمياء والجمعية الصينية لصناعة المعادن غير الحديدية، كان الهدف الأساسي منها تعزيز التبادل بين المؤسستين من خلال دعم فرص الشراكة وتبادل المعلومات التقنية والقانونية والتجارية حول السوق الخاص بكل واحد من الطرفين وفرص التطوير المشترك بين البلدين، وأيضاً من تطوير آفاق واعدة تسمح بتعاون مثمر في مجال أساسي بالنسبة للبلدين معا وهو صناعة البطاريات عالية الكفائة.
كما وقعت اتفاقيتان استراتيجيتان أخريان : الأولى بين فدرالية الكيمياء وشبه الكيمياء والقرض الفلاحي للمغرب والثانية بين الفدرالية وجمعية الصداقة والتعاون المغربية الصينية، بهدف تطوير العلاقات الثقافية والاقتصادية والصناعية بين المغرب والصين.
وتشكل هذه الاتفاقيات الواعدة خطوة أولى نحو عهد جديد بالنسبة للصناعة الكيميائية المغربية، بحيث تجعل من المغرب قطبا دوليا لقطاع الكيمياء.