تعزيز التعاون القضائي بين المغرب والسينغال من خلال مباحثات رفيعة المستوى

تعزيز التعاون القضائي بين المغرب والسينغال من خلال مباحثات رفيعة المستوى
شهدت العاصمة المغربية الرباط لقاءً قضائيًا جمع بين محمد عبد النباوي، الرئيس الأول لمحكمة النقض والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وبين محمد منصور مباي، الرئيس الأول للمحكمة العليا بجمهورية السينغال، الذي يزور المغرب على رأس وفد رسمي رفيع المستوى بهدف بحث سبل التعاون في المجال القضائي وتبادل الخبرات القانونية بين البلدين.
تمحورت المباحثات حول الاتفاقية الموقعة بين المؤسستين القضائيتين منذ سنة 2007 والتي تؤطر التعاون بين المجلس الأعلى، الذي أصبح اليوم محكمة النقض، وبين المحكمة العليا بالسينغال، حيث شدد الطرفان على أهمية تفعيل هذه الاتفاقية عبر إرساء آليات للتعاون القضائي وتكثيف الجهود في مجال تبادل التجارب القانونية وتطوير أساليب التكوين والتحديث في المنظومة القضائية.
شكل اللقاء فرصة سانحة للاطلاع على التجربة المغربية في مجال استقلال السلطة القضائية والتعرف على مميزات التنظيم القضائي للمملكة، كما تم التطرق إلى المشاريع التي أطلقتها المملكة في سبيل تحديث الجهاز القضائي والارتقاء بمنظومته من خلال اعتماد الرقمنة والتكوين المستمر للقضاة.
عرفت الجلسة حضور عدد من المسؤولين القضائيين من كلا الجانبين، حيث شارك فيها من الجانب المغربي الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، ورئيس النيابة العامة، إلى جانب نائب رئيس محكمة النقض، والأمين العام للمجلس، إضافة إلى المفتش العام للشؤون القضائية والمدير العام للشؤون المالية والإدارية وعدد من رؤساء الغرف بمحكمة النقض ومسؤولين آخرين بالمجلس.
من الجانب السينغالي، حضر اللقاء جون لويس بول توبان، الوكيل العام لدى المحكمة العليا، إلى جانب عمر كاي رئيس إحدى الغرف بالمحكمة، كما شارك في المباحثات جون ألواز نداي مدير ديوان رئيس المحكمة العليا، إضافة إلى الحدجي بيرام فاي المكلف بالعلاقات الدولية في المحكمة العليا بالسينغال.
تأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز العلاقات المغربية السينغالية في المجال القضائي وتأكيد التزام الطرفين بمواصلة التنسيق والتعاون في القضايا ذات الاهتمام المشترك، ما يعكس عمق الروابط التاريخية بين البلدين وحرصهما على تطوير شراكتهما الاستراتيجية في مختلف المجالات.