تسليم 415 محركًا لقوارب الصيد التقليدي لتحسين ظروف العمل في سوس ماسة وكلميم واد نون

تسليم 415 محركًا لقوارب الصيد التقليدي لتحسين ظروف العمل في سوس ماسة وكلميم واد نون
في خطوة هامة نحو تطوير قطاع الصيد البحري، تنظيم حفل تسليم 415 محركًا لقوارب الصيد التقليدي، وذلك في قرية الصيادين بتغازوت بمدينة أكادير. هذا الحدث شهد حضور عدد من الشخصيات المهمة، بما في ذلك وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، السيد أحمد البواري، وكاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، السيدة زكية الدريوش. كما شهد الحفل حضور رئيس جهة سوس ماسة ورئيس غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى. تم خلال هذه الفعالية تسليم المحركات لصالح قوارب الصيد التقليدي في مناطق سوس ماسة وكلميم واد نون، والتي استفادت من نقاط التفريغ المجهزة وقرى الصيادين.
ويأتي هذا المشروع في إطار سعي الوزارة المكلفة بالصيد البحري إلى تحديث معدات الصيد، لا سيما فيما يتعلق بالصيد التقليدي. الهدف من هذه المبادرة هو تحسين ظروف عمل الصيادين وتعزيز الفعالية والسلامة في البحر. تم تسليم المحركات لتجديد وتطوير الأسطول التقليدي لصيد الأسماك، بحيث تم استبدال المحركات القديمة أو المعطلة التي كانت تعيق سير عمل الصيادين. وبذلك، تساهم هذه الخطوة في تحسين الإنتاجية وزيادة أمان الرحلات البحرية.
هذا المشروع يأتي ضمن التوجهات الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز البنية التحتية للقطاع البحري، ويُعتبر جزءًا من الرؤية الشاملة لاستراتيجية “أليوتيس” التي تهدف إلى تحقيق الاستدامة والفعالية في هذا القطاع. وبالتزامن مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يتجلى هذا المشروع كأحد الأولويات الاستراتيجية للمملكة، حيث يعزز من استدامة القطاع البحري في المملكة المغربية. كما يُعد جزءًا من جهود الحكومة لتوفير بيئة عمل آمنة وفعالة للصيادين، وتحقيق تنمية اجتماعية واقتصادية مستدامة في هذه المناطق.
من خلال اتفاقية موقعة بين كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، والمكتب الوطني للصيد، وغرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى، تم تمويل هذا المشروع بغلاف مالي يصل إلى 12.7 مليون درهم. تم استخدام هذا المبلغ لشراء المحركات، وتم توزيعها على ثماني تعاونيات في مناطق سوس ماسة وكلميم واد نون، وهي المناطق التي عبرت عن احتياجات ملحة للمعدات الجديدة. ويمثل هذا المشروع خطوة مهمة نحو ضمان توفر المحركات المتطورة لتحسين قدرات الأسطول المحلي من القوارب.
يتوقع أن يساهم هذا المشروع في تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي للصيادين التقليديين بشكل مباشر. فبفضل هذا الدعم، سيستفيد 1660 بحارًا من هذا المشروع، بالإضافة إلى 120 تاجرًا للأسماك. كما ستتمكن 8 تعاونيات من الاستفادة من المحركات الحديثة، مما سيسهم في تعزيز السلامة البحرية وزيادة الإنتاجية خلال رحلات الصيد، خاصة في ظل الظروف المناخية الصعبة. ويستهدف المشروع تحسين مداخيل الصيادين من خلال استهداف مصايد الأسماك ذات القيمة التجارية العالية، مما ينعكس إيجابًا على استقرار هذه الفئة الاجتماعية.
جدير بالذكر أن هذا المشروع يعد جزءًا من مجموعة من المبادرات التي تم تنفيذها في السنوات الأخيرة، حيث تم اقتناء 537 محركًا بتكلفة إجمالية قدرها 15.1 مليون درهم في إطار اتفاق بين المغرب والاتحاد الأوروبي. المرحلة الأولى من هذا المشروع شملت توزيع 70 محركًا في ميناء طانطان في مايو 2021، بينما شملت المرحلة الثانية توزيع 52 محركًا في إيموران في فبراير 2020.