الدار البيضاء تشهد نموا ماليا استثنائيا بزيادة 21% في ميزانيتها

الدار البيضاء تشهد نموا ماليا استثنائيا بزيادة 21% في ميزانيتها
تعتبر مدينة الدار البيضاء من أهم المراكز الاقتصادية في المغرب، وقد أظهرت الأرقام الأخيرة التي أعلن عنها الخازن العام للمملكة، نور الدين بنسودة، تحولاً كبيراً في الوضع المالي للمدينة. حيث أكدت هذه الأرقام على النمو غير المسبوق في الميزانية، الذي تمثل بزيادة تقدر بـ 21%، مما يبرز مدى التحسن المستمر في قدرة المدينة على تحقيق الإيرادات المحلية.
لقد أوضح بنسودة، خلال اللقاء الذي نظمه الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أن تحقيق هذا التطور يتطلب التعاون الفعال بين مختلف الأطراف الفاعلة في المشاريع الكبرى. فقد أشار إلى نماذج عالمية مثل كأس العالم التي شهدت إشراك العديد من القطاعات في تحقيق نجاحات كبيرة. كما أكد على ضرورة استدامة النمو المالي في المدن الكبرى لضمان تطورها بشكل مستدام.
لقد أظهرت الإحصاءات التي ذكرها بنسودة أن الضرائب المحلية، خصوصاً تلك المتعلقة بالخدمات الجماعية، شهدت زيادات كبيرة. إذ ارتفعت الضريبة على الخدمات الجماعية بنسبة 43%، بينما شهدت الضرائب على السكن زيادة بنسبة 30%، في حين كانت الضريبة على الأراضي غير المبنية قد ارتفعت بنسبة 25%.
هذه الزيادات في الضرائب انعكست إيجاباً على الإيرادات المالية للمدن، حيث بلغ مجموع هذه الضرائب 2.4 مليار درهم. ومن خلال هذه الأرقام، بدا واضحاً أن الدار البيضاء تسير في الاتجاه الصحيح، خاصة في ظل الجهود المبذولة من قبل والي المدينة محمد امهيدية الذي لعب دوراً مهماً في تحقيق هذا التحول المالي.
كما كشف بنسودة أن ميزانية مدينة الدار البيضاء شهدت زيادة كبيرة، حيث انتقلت من 4.2 مليار درهم إلى 5 مليارات درهم، مما يعكس تحسناً بنسبة 21%. وهو ما يعكس التطور الكبير الذي شهدته المدينة على مختلف الأصعدة الاقتصادية.
لم تكن مدينة الدار البيضاء الوحيدة التي شهدت زيادة في الميزانية، بل أظهرت مدن أخرى مثل الرباط و طنجة و أكادير زيادات ملحوظة في ميزانياتها. حيث ارتفعت ميزانية الرباط من 1.1 مليار درهم إلى 1.7 مليار درهم، مسجلة زيادة بنسبة 55%، بينما شهدت ميزانية طنجة ارتفاعاً بنسبة 30%، وميزانية أكادير ارتفعت بنسبة 38%.
وفي هذا السياق، أضاف بنسودة أن النمو في عائدات الضرائب المحلية يعزز الاستدامة المالية للمدن، حيث يساعد على تقليل الديون والسيطرة على التضخم. وأكد على أن الزيادة في الإيرادات تترافق مع زيادة في النفقات، مما يخفف من العبء المالي على الدولة ويقلل من دورها المباشر في إدارة الاقتصاد.
هذا التحسن المالي لا يمثل فقط أرقاماً في الميزانيات، بل هو خطوة هامة نحو ضمان استدامة النمو الاقتصادي في مختلف مدن المملكة المغربية.