القليعة: بين التهميش والتغيير

القليعة: بين التهميش والتغيير
سعيد افشاح _ أكادير
جماعة القليعة عمالة إنزكان أيت ملول، التابعة لجهة سوس ماسة، كانت نموذجًا للإقصاء والتهميش والجريمة. اليوم، القليعة التي لم ترقَ إلى مستوى الحضارة، حصلت على ميزانيات ضخمة من طرف الدولة في إطار سياسة المدينة. المواطنون يستحسنون بعض التغييرات التي تحدث أحيانًا، لكنهم غير راضين عن الوضع الذي تسير به الأمور.
العديد من المشاريع، رغم حداثة إنجازها، أصبحت متهالكة، والمنتخبون لم يعطوها أي اهتمام. المواطنون يستنكرون جودة هذه المشاريع رغم الميزانيات التي صُرفت من أجلها. مثال على ذلك، ساحة العين التي كانت مكانًا لأحد العيون التي كانت منبع مياه لها تاريخ عريق، حيث كانت تستقطب السياحة من داخل الوطن وخارجه. كانت تُعرف بعين الشفاء، وعليه سميت القليعة بعين القليعة. رغم ذلك، المجلس القديم قام بغلق هذا العين بدعوى أنه يسبب العقم لدى الرجال بدون إجراء أي اختبارات علمية.
اليوم، المجلس الحالي قام بتهيئة مكان العين، وأقام نافورة (fontaine sèche) وكراسي وتشجير وإنارة عمومية، في إطار اتفاقية سياسة المدينة المصادق عليها من طرف المجلس، بدون التفكير في فتح العين من جديد. الساكنة تستغرب وتستنكر تجاهل المنتخبين لتاريخ القليعة. اليوم، الساحة نموذج للإهمال والتخريب بدون أي تحرك من المسؤولين. العديد من المواطنين يستنكرون ما وصلت إليه أحد الأماكن التي لها أهمية كبيرة لدى أبناء القليعة.