فن وثقافة

مراكش تحتضن فعاليات المعرض المؤقت ” غنى وتنوع” لاكتشاف جزء من تراث الحضارة

مراكش تحتضن فعاليات المعرض المؤقت ” غنى وتنوع” لاكتشاف جزء من تراث الحضارة

يشكل المعرض المؤقت ” المغرب ..غنى وتنوع”، المقام حاليا بمتحف (الروافد دار الباشا) بمراكش، فرصة للزوار لاكتشاف جزء من التراث الذي يعكس عراقة الحضارة المغربية، والتعايش الكبير بين مختلف روافدها.

ويضم هذا المعرض، الذي فتح أبوابه بالمجان لزواره بمناسبة ليلة المتاحف، حوالي مائة قطعة، يرجع بعضها الى العصور الوسيطة، أي الفترة الادريسية والمرابطية والموحدية، إلى غاية بداية القرن العشرين، والتي وزعت على جناح خاص بالفنون الاسلامية، وآخر للحلي التقليدية المغربية، خصوصا الحلي القروية، وجناح خاص بالتراث اليهودي المغربي، ثم قاعة خاصة لخزف مدينة فاس.

وفي هذا الصدد، أوضحت محافظة متحف روافد دار الباشا، السيدة سليمة ايت امبارك، في تصريح خصت به قناة (إم 24 ) الإخبارية التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المعرض يضم جناحا خاصا بقطاع الفنون الاسلامية، يشتمل على قطع ترجع إلى بداية القرن الثامن خلال الفترة الادريسية، وهي عبارة، بالأساس، عن ساعة شمسية وجدت بمسجد القرويين بمدينة فاس، وتعود الى متحف الأوداية، الذي يعد اول متحف تم انشاؤه بالمغرب (سنة 1915)، وهو من بين المتاحف التي تشرف عليها المؤسسة الوطنية للمتاحف.

وأضافت السيدة أيت امبارك أن هناك جناحا مخصصا للحلي التقليدية المغربية (الحلي القروية) التي تم جبلها من متحف (دار سي سعيد) بمراكش، مبرزة أن الجناح الخاص بالتراث اليهودي – المغربي يضم قطعا ترجع للفترة من القرن الثامن عشر الى بداية القرن العشرين، مؤكدة ان الهدف من هذا الحوار بين القاعة المخصصة للفنون الاسلامية وتلك المخصصة للتراث اليهودي – المغربي هو إبقاء جسر التواصل بين الثقافة العربية الاسلامية بالمغرب والثقافة اليهودية، التي تعكس أهمية الحضور اليهودي بالمملكة منذ القدم.

وبخصوص الجناح الخاص بخزف مدينة فاس، أشارت إلى أن هذه القطع الإثنوغرافية ترجع الى القرن الثامن عشر حتى بداية القرن العشرين، حيث هناك نوعان من الخزف في المعرض، هما الخزف الازرق والخزف الملون، مضيفة أن هذه المجموعة تعود الى متحف البطحاء، الذي يعد ثاني متحف تم انشاؤه بالمغرب بعد متحف الأوداية.

وخلصت الى القول إن ليلة المتاحف تندرج في سياق خاص، بعد تحسن الوضعية الصحية بالمغرب، وهي مناسبة للمحافظة على جسر التواصل بين المتحف وزواره، وتمتين العلاقة الخاصة التي تعززها هذه الليلة، بين المغاربة وتراثهم وثقافتهم .

يذكر أن متحف الروافد دار الباشا، الذي افتتح سنة 2017 ، ويعد أحد الفضاءات الرمزية بمراكش، يضطلع بدور ريادي في إغناء الساحة الثقافية والمتحفية للمدينة الحمراء.

ويكمن تفرد هذا الفضاء المتحفي المحمل بعبق التاريخ في كون دار الباشا بنيت وفق قواعد ونمط الهندسة المغربية من إبداع حرفيين مغاربة، دون إغفال المعايير الجمالية المستلهمة من أوروبا.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock